فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 119

أليس لكم أسوة في هؤلاء الأئمة الأعلام؟ فعلى أي إرهاب تتكلمون وقد قتل منا من قتل, ونُكِّل بالبقية وبيع منا من بيع بثمن بخس وغُيِّبنا في السجون, وحوكمنا بقرون من السنين, لا لشيء إلا لأننا ممن استجاب لأمر الله في النفير لنصرة المستضعفين. و حسبنا الله و نعم الوكيل.

لا يخفى على عاقل, أن الجيوش الصليبية, ما غزت بلاد المسلمين إلا على بساط التسهيلات, وفتح الممرات البحرية, والحدود البرية, والمجالات الجوية, والدعم بلا حدود استخباراتيا ولوجيستيا. كما أنشئت لها قواعد عسكرية دائمة على أرض المسلمين. وقد سبق تأصيل هذه المسألة. ولمزيد من الإيضاح نقول: قد أفتى العلماء بحرمة بيع العون والسلاح للكفار الحربيين, ولا ما يصنع منه السلاح, ولا ما يعظمون به كفرهم. ونصوص المذهب المالكي متظاهرة على ذلك. جاء في المدونة: قال مالك -رحمه الله-: (لا يباع من الحربي سلاح, لا سروج ولا نحاس) . قال ابن حبيب: (وسواء كانوا في هدنة أو غيرها) . قال الحسن: (ومن حمل إليهم الطعام فهو فاسق ومن باع منهم السلاح فليس بمؤمن، ولا يعتذر بالحاجة إلى ذلك) . ولا أدل على هذا من فتوى علماء المالكية, بردة محمد بن عبد الله السعدي -حاكم مراكش- الذي استعان بملك البرتغال ضد عمه أبي مروان المعتصم بالله - كما في الاستقصا-. وكذا ما قاله فقيه المغرب أبو الحسن التسولي - رحمه الله- عن بعض القبائل الجزائرية التي كانت تمتنع من النفير للجهاد، وكانوا يخبرون الفرنسيين بأمور المسلمين، وربما قاتلوا أهل الإسلام مع النصارى الفرنسيين، فأجاب: (ما وُصف به القوم المذكورون يوجب قتالهم كالكفار الذين يتولونهم ومن يتول الكفار فهو منهم) . وجاء في تاريخ الشرفاء, فتوى الفقيه المالكي علي ابن عبد الله الأنصاري: بأن من أشهر السلاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت