فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 119

مع النصارى, وأتى في عسكره فقد مرق من الدين, فحكمه حكم النصارى في دمه وماله. وكذا أفتى الفقيه أبو العباس بن زكريا - في النوازل الصغرى- في قبائل بالمغرب الأقصى, امتزجت أمورهم مع النصارى, فلا يجدهم المسلمون إلا متحدين مع النصارى وربما قاتلوا معهم. فأجاب: بأن ما وُصف به هؤلاء من أفعال يوجب قتالهم كالكفار الذين يتولونهم, ومن يتولى الكفار فهو منهم. ونورد هنا مقتطفات من الفتوى الشهيرة للعلامة أحمد شاكر - رحمه الله - في"كلمة حق"يبين فيها حكم التعاون مع الانجليز والفرنسيين أثناء حملتهم الصليبية على المسلمين فقال: أما التعاون مع الأنجليز, بأي نوع من أنواع التعاون قل أو كثر, فهو الردة الجامحة و الكفر الصراح, لا يقبل فيه اعتذار, ولا ينفع معه تأويل, ولا ينجي من حكمه عصبية حمقاء, ولا سياسة خرقاء, ولا مجاملة هي والنفاق سواء, كان ذلك من أفراد أو حكومات أو زعماء, كلهم في الكفر و الردة سواء, إلا من جهل وأخطأ ثم استدرك أمره فتاب, فأخذ سبيل المؤمنين, فأولئك عسى الله أن يتوب عليهم إن أخلصوا لله, لا للسياسة ولا للناس ... ) إلى أن قال - رحمه الله-: ( ... وأظن أن كل قارئ لا يشك الآن, في أنه من البديهي الذي لا يحتاج إلى بيان أو دليل: أن شأن الفرنسيين في هذا المعنى شأن الأنجليز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت