وقال البغوي - رحمه الله: (العراف: هو الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات وأسباب يستدل بها على مواقعها, كالمسروق من الذي سرقه, ومعرفة مكان الضالة ونحو ذلك، ومنهم من يسمي المنجم كاهنا) . قال الحافظ المنذري - رحمه الله: (والمنهي عنه من علم النجوم هو ما يدعيه أهلها من معرفة الحوادث الآتية في مستقبل الزمان ... وهذا علم استأثر الله به لا يعلمه أحد غيره. فأما ما يدرك عن طريق المشاهدة من علم النجوم الذي يعرف به الزوال ووجه القبلة وكم مضى من الليل والنهار وكم بقي فإنه غير داخل في النهي والله أعلم) .
قال - سبحانه وتعالى: {ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا} [1] . فالاستهزاء بالإسلام وشعائره من أخلاق الكافرين والمنافقين وقد سبق تأصيل هذه المسائل فلتراجع في مظانها وهنا نؤكد على مسألة عمت بها البلوى. قال - سبحانه وتعالى: {وقد نُزّل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا} [2] . قال القرطبي - رحمه الله - في الجامع: (من لم يجتنبهم فقد رضي فعلهم، والرضا بالكفر كفر، فكل من جلس في مجلس معصية ولم ينكر عليهم يكون معهم في
(1) الكهف [56]
(2) النساء [140]