فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 119

قال - سبحانه وتعالى: {ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} [1] .

قال القرطبي - رحمه الله: (قال القاضي أبو بكر ابن العربي: لا يخلو أن يكون ما قالوه من ذلك جدا أو هزلا وهو كيفما كان كفر، فإن الهزل بالكفر كفر لا خلاف فيه بين الأمة ... ) [2] .

قال ابن عاشور- رحمه الله: (والاستهزاء بالله وآياته إلزام لهم لأنهم استهزؤوا برسوله ودينه، فلزمهم الاستهزاء بالذي أرسله بآيات صدقه) [3] .

قال ابن عطية الأندلسي - رحمه الله: (وقوله - سبحانه وتعالى: {لا تعتذروا} الآية. المعنى قل لهم يا محمد لا تعتذروا, على جهة التوبيخ، كأنه قال: لا تفعلوا مالا ينفع، ثم حكم عليهم بالكفر ... ) [4] .

ويقول القاضي عياض - رحمه الله: (إعلم وفقنا الله وإياك: أن جميع من سب النبي - صلى الله عليه وسلم - أو عابه أو ألحق به نقصا في نفسه أو نسبه أو دينه أو خصلة من خصاله أو عرّض به أو شبهه بشيء عن طريق السب له أو الإزراء عليه أو التصغير لشأنه أو الغض منه والعيب له فهو ساب له والحكم فيه حكم الساب ... ) إلى أن قال: (وهذا كله إجماع من العلماء وأئمة الفتوى من لدن الصحابة - رضي الله عنهم - إلى هلم جرا) [5] .

(1) التوبة [65_66]

(2) تفسير القرطبي [8/ 197]

(3) التحرير و التنوير [6/ 327]

(4) تفسير المحرر الوجيز لابن عطية الأندلسي [3/ 278]

(5) الشفا 2/ 229

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت