قال أبو محمد - رحمه الله: (وأما الذمي يسب النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن أصحابنا، ومالكا وأصحابه قالوا يقتل ولابد، وهو قول الليث بن سعد) [1] .
وفيمن يستخف بالقرآن الكريم قال القاضي عياض: (إعلم أن من استخف بالقرآن أو المصحف أو بشيء منه أو سبه، أو جحده أو حرفا منه أو آية أو كذّب به أو بشيء منه أو بشيء مما صرح فيه من حكم أو خبر، أو أثبت ما نفاه، أو نفى ما أثبته على علم منه بذلك، أو شك في شيء من ذلك. فهو كافر عند أهل العلم بإجماع) [2] .
(وأجمع فقهاء بغداد -أيام المقتدر- من المالكية وقاض قضاتها أبو عمر المالكي على قتل الحلاج وصلبه لدعواه الإلهية و القول بالحلول وقوله - أنا الحق - مع تمسكه في الظاهر بالشريعة ولم يقبلوا توبته) [3] .
هذا بلاغ للناس في أمر عمت به البلوى بين بني جلدتنا. وسطور نقدمها نصرة لله - سبحانه وتعالى - ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - ولدين الإسلام، ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيى عن بينة.
قبل الفصل في حكم هذا المذهب الهدام, لابد من تقديم تعاريف أهلها الغربيين, ثم نتبعها بتعاريف دعاتها الناعقين في بلاد الإسلام.
(1) المحلى لابن حزم [11/ 415]
(2) الشفا [2/ 146]
(3) الشفا 2/ 291