وزندقتها كالحلاج وابن عربي وابن الراوندي والديلمي والقداح وغيرهم, مما يعبر عن مكنونات الحداثيين وانتماءاتهم الباطنية.
فالحداثة إذن: هي مذهب فكري عقدي, يسعى لنشر المذاهب الهدامة, والقول بتطور الأخلاق, وبتطور المجتمع على سنة"دوركايم", والتركيز على الفكر الوجودي ... والعلماني الانحلالي التحرري, ويسعى لنشر الدراسات الممجدة لتاريخ الحركات الباطنية, والدعوة إلى النعرات الجاهلية, كالقومية والإقليمية والوطنية والفصل بين الدين والمجتمع, و تَزَعّم حملات الانتقاص من الدين, ومهاجمة القرآن ومقام النبوة والوحي والتاريخ الإسلامي, والتشكيك في القيم الإسلامية, ومحاربة عقيدة الولاء والبراء ... والجهاد, وإشاعة فكرة أن سبب تأخر العرب والمسلمين إنما هو الإسلام. مما يجعلنا نجزم بأن الحداثة والحداثيين يعملون على تحقيق أهداف الماسونية وبروتوكولات حكماء صهيون عبر مراحل مختلفة قد بلغوا اليوم أسفل سافلها.
هذه هي الحداثة و هذا هو حكمها عند أهل الإسلام , زندقة وإباحية وإلحاد. وأقوال أهلها وروادها ومنظريها في الغرب والشرق تغني عن تكلف تأصيل المسألة و تقعيدها.
حاول أعداء الإسلام, من صهاينة وصليبيين وغيرهم, القضاء على الإسلام, عن طريق نشر الإلحاد والشيوعية والتنصير وفشلوا, لكنهم ما يئسوا. فلجؤوا إلى طريقة أخبث وحيلة أمكر, لجؤوا إلى إقامة أنظمة و أوضاع تسمح بالإسلام, ولا تنكر الدين جملة، بل تعلن إيمانها به نظريا واحترامها له كعقيدة في الحنايا، وشعائر تؤدى في المساجد، أما ما وراء ذلك من شؤون الحياة, فمرده بزعمهم إلى إرادة الأمة الحرة التي لا تقبل سلطانا عليها من