قال - سبحانه وتعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين} [1] . لقد بين الله - سبحانه وتعالى - في هذه الآيات عدة أمور منها:
1 -النهي عن موالاة اليهود والنصارى والنهي عن دعمهم ومظاهرتهم.
2 -أن من تولاهم وأعانهم وظاهرهم حكمه حكمهم.
3 -أن موالاتهم من خصال المنافقين وأخلاقهم.
وقال - سبحانه وتعالى: {ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء} [2] فبين سبحانه أن مولاة الكفار تنافي الإيمان بالله ورسوله وما أنزل إليه - صلى الله عليه وسلم -. ومن هذه النصوص وغيرها, أخذ العلماء حكم مظاهرة الكفار على المسلمين, وأنها ناقض من نواقض الإسلام, يخرج صاحبه من الملة. وصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله: [لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس] [3] . فهذا الحديث قسم الناس إلى ثلاث طوائف:
الأولى: الطائفة المنصورة: وهم القائمون بأمر الله - سبحانه وتعالى -.
الثانية: الطائفة المخالفة: وهم عموم الكافرين ومن حالفهم وظاهرهم على المسلمين.
(1) المائدة [51_52]
(2) المائدة [81]
(3) مسلم [3/ 1542]