الثالثة: الطائفة المخذّلة: وهم من قعد عن نصرة الطائفة المسلمة وزين ذلك للناس.
وفيه كذلك: أن هذه الطائفة المنصورة لا يضرها من خالفها, ولا من خذلها أو خذّل عنها, فهي منصورة لا محالة باقية إلى قيام الساعة. ونحن هنا لا نؤصل لحكم التحالف المغربي المتميز, مع الحلف الأطلسي في حملته الصليبية الحالية, فهذا أمر ظاهر سبق تقريره لكننا نوجه خطابا مباشرا لهاتين الطائفتين من باب {معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون} :
1 -لا يخفى على أحد أن حرب الحلف الأطلسي (الناتو) - ومعه روسيا والصين واليابان وكوريا والهند وغيرها من الدول- حرب صليبية, ورد التصريح والوعيد بها على لسان كبرائهم: بوش وخافير سولانا وبرلسكوني ... وغيرهم. مما يجعل المغرب بدخوله في هذا التحالف محاربا للإسلام والمسلمين.
2 -تصريح بوش أن المغرب في مقدمة الحلفاء الاستراتيجيين خارج الحلف الأطلسي معناه أنه متقدم على كثير من الدول السالف ذكرها في حربها على الإسلام والمسلمين.
3 -إن النظام المغربي احتل هذا الموقع المتميز دون مشاركته بجيشه في الميدان, مما يدل على حجم الدعم اللوجستي والاستخباراتي وغيرهما الذي قدمه للحرب الصليبية الحالية.
4 -نخلص مما سبق إلى نتيجة مفادها: أن المغرب يحتل الصدارة في تحمل مسؤولية الجرائم التي ارتكبت - ولا زالت- في حق المسلمين بفلسطين وأفغانستان والعراق والجزائر وغيرها.
وهنا نطرح سؤالا تتبين من خلاله حقيقة هذا التحالف: هل القضاء على تنظيم جهادي يحتاج إلى كل هذه التحالفات والجسور والحشود والميزانيات, ولكل هذه الأبواق والفضائيات؟ بالطبع .. الجواب: لا. وإنما - كما صرحوا هم بذلك وترجموه على الأرض- المستهدف هو العدو الأخضر بعد أن تم القضاء على العدو الأحمر. فهي الحرب العالمية على الإسلام والمسلمين بلا ريب ولاشك.