وهنا نخص طائفة المخالفين بالخطاب فنقول:
أ- إن من ترومون استئصالهم, ليخلو لكم الطريق لتحقيق أهدافكم, قد كتب الله لهم البقاء [رفعت الأقلام وجفت الصحف] [1] . ... ب- إنكم مهما تكاثرتم بالحلفاء والأحزاب، فجنود الله أكثر {ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عزيزا حكيما} [2] . ... ج- وخزائنكم مهما امتلأت من ثروات المسلمين, فخزائن الله لا تنفد: {ولله خزائن السماوات والأرض} [3] . ... د- ومهما أنفقتم من الميزانيات العسكرية, فالله - سبحانه وتعالى - يقول: {فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون} [4] . ... هـ- ومهما أوتيتم من قوة, فالله - سبحانه وتعالى - قال لنا: {فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا} [5] . ... و- وقواعدكم وأنظمة دفاعكم المتطورة لن تغني عنكم شيئا فالله - سبحانه وتعالى - قال: {وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب} [6] ز- أما اطمئنانكم لحلفائكم فلن تفرحوا به طويلا, قال - سبحانه وتعالى: {لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون} [7] . ... فقد انكشفت عنكم جيوش في عز حملتكم, وتمزق شمل صحواتكم في عز قوتكم, وفُضح أولياؤكم, واحترقت كل أوراق التوت مِن على سوءاتهم وسوءاتكم, وانكشف أمر فقهاء المارينز وعلماء التسول وتجار الدعوة -حاشا علماء الحق ودعاة الخير-. فأنتم بين مصيرين لا
(1) الترميذي [2516] و قال: حديث حسن صحيح
(2) الفتح [7]
(3) المنافقون [7]
(4) الأنفال [36]
(5) النساء [76]
(6) الحشر [2]
(7) الحشر [12]