قبل تقرير حكم التطبيع مع اليهود, لابد من معرفة المراد بالتطبيع؛ فالتطبيع أولا مصطلح يهودي أطلقه اليهود على شبكة الجواسيس والعملاء من العرب منذ 1967م بصيغة"هؤلاء مطبعين". وبهذا الفهم يصبح معنى التطبيع:"الخيانة من خلال القبول بالعدو".
وأهم صور التطبيع:
1)التطبيع السياسي: والمقصود به الاعتراف المتبادل , وفتح السفارات وإرسال البعثات الدبلوماسية ونحو ذلك وتكمن أهمية هذا بالنسبة لليهود من ناحيتين, الناحية الأولى: أنه بوابتهم الأولى للوصول المباشر إلى الشعوب المسلمة لتغيير عقائدها وإفساد أخلاقياتها. الناحية الثانية: الضغط على الحكومات العربية للقضاء على ما يسمونه بالإسلاميين أو المتطرفين. أما تصفية الحركات الجهادية تعد أهم القضايا التي يضعها اليهود على طاولة المفاوضات مع جميع الدول مقابل السلام.
2 -التطبيع الاقتصادي: ويقوم على ربط القوة الاقتصادية العربية بالاقتصاد اليهودي, ورفع كافة أشكال المقاطعة عن اليهود وشركائهم, وتنمية شبكة واسعة ومتنامية بين اقتصاد الدول العربية والاقتصاد اليهودي, بحيث تصبح كلفة الانفصال عالية جدا بالنسبة لأي طرف عربي يريد الانسحاب من هذه المشاريع.
3 -التطبيع الثقافي: وهو بيت القصيد, وعن طريقه يريد الصهاينة أن يفسدوا عقائد المسلمين، ويلغوا عقيدة الولاء والبراء من قلوبهم، ويقضوا على روح الجهاد فيهم, ويزلزلوا ثوابتهم بتغيير مناهج التعليم وبث دعاة التطبيع من بني جلدتنا بين الصفوف, عن طريق إنشاء الأكاديميات وإقامة مؤتمرات (توحيد الأديان) أو (تقارب الأديان) أو (حوار الأديان) , واختراق المؤسسات الدينية العلمية كدار الحديث الحسنية بالمغرب والأزهر