فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 119

11 -ما حكم أوضاع السجون التي تعتبر ممالك لأباطرة المخدرات وما تعرفه من انتشار لفعل الفاحشة بين الذكران والسحاق بين الإناث تحت إشراف عصابات من بعض المديرين وبعض الموظفين؟

قبل الشروع في الإجابة المباشرة على هذا السؤال, لابد من توطئة توضيحية تساعد على المراد فنقول:

1 -إننا في هذا الفصل نتكلم عن واقع سجناء ما يصطلح عليه بالحق العام.

2 -إننا ننطلق من صميم واقع السجون وقلب أحداثه التي نعاينها, فننطلق من اليقين لا من الظن.

3 -مرادنا إعلان النذير المبشر بكارثة اجتماعية متوحشة، أعظم خطرا وأشمل أثرا مما هي عليه الآن, إلا أن يتداركنا الله برحمته.

والآن نشرع في المقصود: إن إحدى القواعد الهامة في الباب تقول:"كل تصرف لا يترتب عليه مقصوده لا يشرع ويبطل إن وقع". فكيف وواقع السجون بالمغرب خاصة يدل على أن طغيان استعمال السجن كعقوبة على جل الجرائم في الغالب يترتب عنه عكس مقصوده تماما؟ وأصبحت السمة الغالبة لمقاصد السجن في بلادنا الانتقام والتشفي والإيذاء والإضرار ... الخ.

والقاعدة الثانية تقول:"الأصل ملاءمة العقوبات التعزيرية للجنايات". فكيف وهذه العقوبات الوضعية ملائمة للجناة والمجرمين هواة ومحترفين من جهة, وجناية في حق فئام من المظلومين من فئات الشعب المستضعفة من جهة أخرى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت