"الشراكة أورومتوسطية"تلزم الدول العربية بتغيير المناهج مقابل المنح والشراكة ونحوها.
-أما الجبهة الداخلية: فيتولاها العلمانيون والحداثيون بكل أطيافهم ليبراليون كانوا أم يساريون. وقد انتشر وباؤهم في كل مفصل من مفاصل التعليم, بعد تمكنهم من وزارة التعليم وتم لهم تأميم الحقل الديني. فتطاولوا على الحجر الأساس في بناء المجتمع المسلم وذبحوا الأمة من وريد العلم إلى وريد العمل بسيف التغريب وتوصيات بني صهيون. إنهم يرتكبون أبشع صور الدمار لمسخ هوية الأمة وصياغة أجيال وفق مراد الصليبيين في حملتهم الأخيرة، للتسريع بوتيرة الانهيار الشامل للعالم الإسلامي, وإخراج الإسلام من الصراع, وحصار المد الجهادي المبارك - كما يحلمون - في شراذم من الناس وفي نقاط صغيرة على الخارطة -جغرافيا- ليسهل مسحها عند الحاجة لذلك.
إن دعاة تغيير مناهج التعليم في بلادنا هم أداة التطبيع الثقافي, وآليات التغريب الشامل, وقطاع الطريق على أجيال من المسلمين, يحولون بينهم وبين دعوة الحق، ويبغونها عوجا, ويصدون عن سبيل الله. ونحن نقول للقوم: ماذا أحدثت هذه المناهج الباطلة في مهدها ومنبع أصولها وفي عقر ديارها؟ ماذا أفرزت الشيوعية غير الوحشية والانحلالية ثم التحلل والانهيار؟ وماذا أفرزت الليبرالية غير الإباحية والانهيارات الاقتصادية والدمار, وهم على وشك الانهيار بإذن الله؟ ماذا عساكم أن تقدموا لهذا المجتمع غير مصير كمصير أوليائكم؟
فهاهي الأجيال التي تخرجت على مناهجكم: مسخ وجهل مركب وعقول محشوة بالفلسفات والضلالات, وتفكك اجتماعي, وولاءات موزعة, وأخلاق ساقطة, ودين ضائع وحرمات منتهكة. و لم ينج من كيدكم إلا من عصمه الله وحفظ عليه فطرته ودينه وأخذ بأسباب النجاة.