وقول الله تبارك وتعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي}
النعل] 1 والحذو التقدير والقطع، وفيه علم من أعلام النبوة; لأنه وقع كما أخبر، وفي هذا الباب دليل واضح على أن كل من اعتقد في مخلوق وجعل فيه نوعا من الإلهية فقد جعله إلها مع الله وإن لم يسمه إلها; لأن الاعتبار بالمعاني لا بالألفاظ والأسماء.
{وقول الله تبارك وتعالى: قُلْ} يا محمد { إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي} 2 قال مجاهد وسعيد بن جبير والضحاك والسدي:3 (أراد بالنسك في هذا
(1) ما بين القوسين سقط من (( الأصل ) ), وأثبته من بقية النسخ.
(2) سورة الأنعام، الآية: 162.
(3) هو: إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة -أبو محمد- المعروف بالسدي, أدرك بعض الصحابة, من المفسرين, نقل الذهبي عن حسين بن واقد المروزي قوله: (سمعت من السدي فما قمت حتى سمعته يشتم أبا بكر وعمر فلم أعد إليه) , توفي سنة 128 هـ. انظر ترجمته في: (( طبقات المفسرين ) ): (1/110) , (( تهذيب التهذيب ) ): (1/313- 315) , (( ميزان الاعتدال ) ): (1/236-237) .