فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 134

المطلب الثاني: الإقراض بمقابل مبالغ مقطوعة(الرسوم الإدارية):

الفرع الأول: الرسوم الإدارية التي بقدر تكلفة العميل:

وصورة هذه المعاملة أن تقوم الجهة الممولة بإقراض العميل مبلغًا ليكتتب به وتحتسب عليه مبلغًا مقطوعًا يسمى (الرسوم الإدارية) ويريدون بذلك تعويض البنك عن تكاليف الخدمات و أجور الموظفين الذين يقومون بخدمة المقترضين.

وقد أجاز جمع من أهل العلم المعاصرين أخذ الجهة الممولة لهذه الرسوم الإدارية إذا كانت بقدر تكلفة العميل على اعتبار أنها رسوم حقيقية مقابل عمل الجهة الممولة في إجراءات الإقراض.

وكلام العلماء المتقدمين يدل على جواز مثل ذلك، من ذلك ما ذكروه في أخذ أجرة المثل على عقود التبرعات وثمن الجاه كما لو قال رجل لآخر: اقترض لي مائة ولك عشرة، فإنه يصح ذلك لأن الزيادة في مقابل ما بذله المقترض من جاهه للمقترض له [1] .

وقد صدر قرار من مجمع الفقه الإسلامي المنبثق من منظمة المؤتمر الإسلامي برقم 13 (1/ 3) جاء فيه:

(أ) بخصوص أجور خدمات القروض في البنك الإسلامي للتنمية:

أولًا: يجوز أخذ أجور عن خدمات القروض على أن يكون ذلك في حدود النفقات الفعلية) [2]

ويرى الباحث أنه يجب تقييد الجواز بأن تكون الرسوم الإدارية مبلغًا مقطوعًا محددًا لا تختلف بإختلاف مبلغ القرض ما دام عمل الجهة الممولة في القرض لا يختلف باختلاف قيمة القرض زيادة أو نقصاًَ، وعلى هذا فلا يصح أن تكون الرسوم والحال هذه نسبة مئوية من مبلغ القرض تزيد كلما كان مبلغ القرض أكبر لأنها حينئذ تكون حيلة لأخذ الفائدة الربوية.

(1) الروض المربع ج 6 ص 372.

(2) قرارات وتوصيات المجمع ص 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت