فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 134

آتيتموهن شيئًا) فلم يصح لهم بعد هذه الآية أخذ شيء من أموالهن إلا بحقها) [1]

وعلى هذا فإن الزوج يحرم عليه الاكتتاب باسم زوجته إلا برضاها سواء كان ذلك بغير عوض أو بالمشاركة لأن حق الزوجة في الاكتتاب هو في حكم حق الأجنبي بالنسبة للزوج.

كما أن مما ينبغي التنبيه عليه في هذا المقام هو أنه لا يجوز الاكتفاء بسكوت الزوجة في ذلك بل لا بد أن يكون بذلها هذا الحق لزوجها عن طيب نفس منها كما قال تعالى في شأن المهر (( (( (( طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا (( (( (( (( ] النساء:4 [. قال الشوكاني رحمه الله: في قوله:(طبن) دليل على أن المعتبر في تحليل ذلك منهن لهم، إنما هو طيبة النفس، لا مجرد ما يصدر منها من الألفاظ التي لا يتحقق معها طيبة النفس ... و ما أقوى دلالة هذه الآية على عدم اعتبار ما يصدر من النساء من الألفاظ المقيدة للتمليك بمجردها لنقصان عقولهن وضعف إدراكهن، وسرعة انخداعهن، و انجذابهن إلى ما يراد منهن بأيسر ترغيب أو ترهيب)[2]

المطلب الثاني: الاكتتاب باسم الأولاد:

والمراد به اكتتاب الوالد بأسماء أولاده بغير عوض، وقد قررنا فيما سبق أن حق الاكتتاب هو من حقوق الانتفاع، وأنه حق متقوم بمال، وعلى هذا فإن هذه المسألة مبنية على مسألة أخرى و هي حكم أخذ الوالد شيئًا من مال ولده.

وقد اختلف أهل العلم في حكم أخذ الوالد شيئًا من مال ولده على قولين:

القول الأول: أن الأب ليس له أن يأخذ من مال ولده إلا بقدر حاجته.

(1) فتح القدير ج ا ص 418.

(2) فتح القدير ج 1 ص 681.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت