فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 134

تبين في المباحث السابقة أن التخصيص إعلان يتضمن بيان أمرين رئيسيين:

الأول: موافقة الشركة المساهمة على اكتتاب كل مكتتب على حدة.

الثاني: بيان نصيب كل مكتتب من أسهم الشركة.

فأما الأمر الأول فتكييفه الفقهي أنه قبول من الشركة - التي تعتبر في هذه الصورة البائع -، لإيجاب المكتتب - الذي يعتبر في هذه الصورة المشتري - وإيجاب المشتري هو ما تم من قبله من تعبئته لاستمارة الاكتتاب وتقديمه لها أثناء فترة الاكتتاب السابقة للتخصيص.

وأما الأمر الثاني فتكييفه الفقهي يختلف بحسب مطابقة عدد الأسهم المخصصة للعدد الذي اكتتب به المكتتب، فإن كان مطابقًا لها فهو بيع لسلعة معلوم قدرها ولا إشكال فيه.

وإن كان عدد الأسهم غير مطابق لما اكتتب به المكتتب فهوبيع لبعض مبيع مقسم إلى أجزاء معلوم قدر كل جزء منها ومعلومة قيمته غير أن نصيب المشتري من هذه الأجزاء غير معلوم ففيه جهالة من هذه الجهة، وهذه المعاملة يسميها أهل العلم بيع بعض الصبرة - دون تسمية ذلك البعض - كل قفيز منها بدرهم، وقد بينا الخلاف فيها في مبحث سابق و تبين لنا أن البيع بهذه الصورة جائز في أصح قولي أهل العلم لأن الجهالة كما تنتفي بالعلم بثمن السلعة بالجملة فهي تنتفي بالعلم بثمن السلعة بالتفرقة [1] .

المطلب الثاني: حكم استثمار أموال الاكتتاب قبل التخصيص:

(1) انظر: ص 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت