الشركة المساهمة لم تنشأ إلا في العصر الحديث ولم تكن معروفة عند الفقهاء المتقدمين لذا لا تجد لها ذكرًا فيما كتبه الفقهاء المتقدمون عن الشركات.
و عليه فإن المعتمد في تعريفها ما ورد في نظام الشركات السعودي حيث جاء فيه أن الشركة المساهمة هي: (الشركة التي ينقسم رأس مالها إلى أسهم متساوية القيمة، وقابلة للتداول، ولا يسأل الشركاء فيها إلا بقدر قيمة أسهمهم، ولا يجوز أن يقل عدد الشركاء فيها عن خمسة) [1] .
و يتضح من التعريف أن الشركة المساهمة شركة لا تقوم على الاعتبار الشخصي بين المساهمين فيها لذا يسميها شراح الأنظمة (شركة أموال) [2] ، وترتب على ذلك أن مسؤولية الشركاء فيها بقدر قيمة أسهمهم فقط كما أنها لا تفلس بإفلاس أحد المساهمين، ولا تحل بموت أحدهم، ولا بتنازله عن أسهمه لغيره [3] ، وتتمثل حصة الشريك فيها في سهم قابل للتداول بالطرق التجارية.
ولما كانت الشركة المساهمة بهذه المثابة، فإن نظام الشركات نص في المادة (12) على أن جميع العقود والمخالصات والإعلانات و غيرها من الأوراق التي تصدر عن الشركة يجب أن تحمل اسمها، وبيانًا عن نوعها، ومركزها الرئيسي، ومقدار رأس مال الشركة، ومقدار المدفوع منه، وإذا انقضت الشركة وجب أن يذكر في الأوراق التي تصدر منها أنها تحت التصفية [4] .
(1) نظام الشركات ص 20.
(2) انظر: القانون التجاري السعودي ص 239.
(3) شركة المساهمة في النظام السعودي ص 274.
(4) نظام الشركات ص 11، و انظر في تعريف الشركة المساهمة: أحكام التعامل في الأسواق المالية ج 1 ص 106.