على جواز اشتراك أكثر من شخص في ملكية سهم واحد على أن يسجل باسم أحدهما.
وقد أفتى بجواز هذه الصورة عدد من العلماء المعاصرين [1] .
المبحث الثاني
الاكتتاب باسم الزوجة و الأولاد
المطلب الأول: الاكتتاب باسم الزوجة:
وصورة هذه المسألة: أن يكتتب الزوج باسم زوجته بغير عوض.
و حكم هذا مبني على تكييف حق الاكتتاب وقد تبين لنا أنه حق انتفاع، والزوجة تملك هذا الحق ولا سلطان للزوج عليها فيه إلا برضاها قياسًا على حرمة أخذ الزوج شيئًا من مال الزوجة إلا برضاها.
قال الشوكاني [2] رحمه الله في تفسير قوله تعالى (( (( (يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آَتَيْتُمُوهُنَّ (( (( (( ] البقرة [229:. قال رحمه الله: الخطاب للأزواج، أي لا يحل للأزواج أن يأخذوه مما دفعوه إلى نسائهم من المهر شيئًا على وجه المضارة لهن، وتنكير(شيئًا) للتحقير، أي شيئًا نزرًا فضلًا عن الكثير، وخص ما دفعوه إليهن بعدم حل الأخذ منه مع كونه لا يحل للأزواج أن يأخذوا شيئًا من أموالهن التي يملكنها من غير المهر لكون ذلك هو الذي تتعلق به نفس الزوج، وتتطلع لأخذه دون ماعداه مما هو في ملكها، على أنه إذا كان أخذ ما دفعه إليها لا يحل له كان ما عداه ممنوعًا منه بالأولى ... قال ابن عباس رضي الله عنه: كان الرجل يأكل من مال امرأته الذي نحلها وغيره لا يرى أن عليه جناحًا، فأنزل الله (و لا يحل لكم أن تأخذوا مما
(2) هو محمد بن علي بن محمد بن عبدالله الشوكاني الصنعاني ولد سنة 1172 وتوفي عام 1250 عالم ومفسر مشهور من مصنفاته فتح القدير ونيل الأوطار وغيرها انظر ترجمته في البدر الطالع.