المطلب الثاني: الآثار المترتبة على هذا التكييف:
هذا الخلاف في حقيقة السهم ليس خلافاًَ لفظيًا وإنما هو خلاف معنوي، وثمرته أنه على القول الصحيح في تكييف السهم بأنه من عروض التجارة فإنه تطبق عليه أحكام عروض التجارة من حيث البيع فيجوز بيعها وتداولها كغيرها من الأعراض غير الربوية بغض النظر عن موجودات تلك الشركة من نقود وغيرها، وكذلك تجري عليها أحكام زكاة عروض التجارة وغيرها من الأحكام التي تجري على العروض.
المبحث الثالث
كيفية قبض السهم
وأثر ذلك في عملية التداول
تداول الأسهم في العصر الحاضر أصبح يعتمد اعتمادًا أساسيًا على التقنيات الإلكترونية الحديثة، خاصة مع نشاط أسواق الأسهم وإقبال عامة المستثمرين عليها مما يتطلب سرعة في قبض الأسهم وتسليم أثمانها، ولهذا أصبح قبض الأسهم في العصر الحاضر يتم عبر القيد المصرفي في المحافظ الاستثمارية، فهل هذا القيد كاف في تحقق القبض الشرعي للأسهم، وبالتالي تترتب آثار القبض عليه؟.
عامة أهل العلم على أن المعتبر في القبض هو ماجرى عليه عرف الناس وعادتهم، قال شيخ الإسلام -رحمه الله: (المرجع في العقود إلى عرف الناس وعادتهم، فما عده الناس بيعًا فهو بيع، وما عدوه إجارة فهو إجارة