فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 134

واستدل أصحاب هذا القول بما يلي:

الدليل الأول:

قول النبي صلى الله عليه وسلم (من باع عبدًا وله مال فماله للذي باعه إلا أن يشترطه المبتاع) [1]

وجه الاستدلال: أن هذه الصورة جاز فيها بيع المال تبعًا للعبد لأن رغبة المبتاع في العبد لا في المال الذي معه فجاز ذلك لأنه دخل في البيع تبعًا، فأشبه أساسات الحيطان، والتمويه بالذهب في السقوف [2] .

والمشتري للسهم كذلك فإنه حين يشتري السهم ليس مقصوده ما يمثله السهم من موجودات الشركة وإنما يقصد القيمة السوقية للسهم، يدل على ذلك أن السهم تكون قيمته أضعاف أضعاف ما يمثله من موجودات الشركة و رغم ذلك فإن مشتري السهم يرضى به لأنه يعلم أن المؤثر الحقيقي في قيمة السهم هو حجم العرض والطلب لا ما يمثله السهم من موجودات الشركة، ولذا تجد كثير من المضاربين ينظر عند الشراء إلى حجم العرض والطلب لا إلى موجودات الشركة.

الترجيح:

الراجح والله أعلم هو القول الثاني و هو أن الأسهم في حقيقتها عروض تجارة لأنها أصبحت سلعة تباع وتشترى وترتفع قيمتها وتنخفض وفق العرض والطلب لكني أرى أن هذا التكييف خاص بأسهم الشركات المساهمة المتداولة في البورصة، دون غيرها من أسهم الشركات التي قد يكون لتقييمها عوامل مختلفة عن هذه الشركات و الله أعلم.

(1) سبق تخريج الحديث ص (46) .

(2) انظر: المغني ج 6 ص 258.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت