فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 134

واختار هذا القول جمع من العلماء المعاصرين. [1]

واستدل أصحاب هذا القول بما يلي:

الدليل الأول:

أن السهم عبارة عن مستند لإثبات حق المساهم في الشركة، فلا قيمة له في نفسه، وإنما قيمته تتمثل فيما يمثله من موجودات الشركة ولذا فيجب أن يأخذ السهم حكم موجودات الشركة.

نوقش هذا الدليل:

أن السهم لو كان يمثل موجودات الشركة فحسب لكانت أسهم الشركات لا تتغير قيمتها إلا بتغير قيم تلك الموجودات بيد أن الواقع بخلاف ذلك، فالعامل الأساس في ارتفاع أسهم الشركات المساهمة هو حجم العرض والطلب؛ لذلك نجد أن أسهم بعض الشركات الخاسرة أعلى سعرًا من أسهم الشركات الرابحة مما يدل على أن السهم لا يمثل موجودات الشركة فقط وإنما موجودات الشركة عامل مساعد على ارتفاع السهم أو انخفاضه.

القول الثاني:

أن التكييف الفقهي للأسهم هو أنها عروض تجارة لأن ملاك الأسهم في الغالب يتخذونها للاتجار بها ويكسبون من المتاجرة بها كما يكسب كل تاجر من سلعته، فهي بهذا الاعتبار عروض تجارة مهما كانت موجودات الشركة.

وقال بهذا القول عدد من العلماء المعاصرين [2] .

(1) ومنهم الصديق الضرير عضو مجمع الفقه الاسلامي مجلة المجمع، والدكتور. يوسف الشبيلي الخدمات الاستثمارية ج 2 ص 16، و هو لازم قول المجمع الفقهي المنبنثق من منظمة المؤتمر الإسلامي في قراره بشأن صكوك المقارضة، انظر: قرارات المجمع ص 67.

(2) ومنهم أبو زهرة و الدكتور يوسف القرضاوي انظر: بحوث في الزكاة ص 182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت