فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 134

المطلب الثاني: حكم التمويل بالمشاركة:

حكم التمويل بالمشاركة بنوعيه مبني على حكم شركتي المضاربة والعنان وهاتان الشركتان مما أجمع الفقهاء على جوازه شرعًا وقد نقل الإجماع على ذلك ابن رشد وابن قدامة وغيرهما من أهل العلم [1] .

وعلى هذا يقال إن التمويل بالمشاركة بنوعيه جائز شرعًا، وهو أيضًا جائز نظامًا [2] لأن نظام الشركات يقر اشتراك أكثر من شخص في تملك الأسهم على أن ينوب عن الشركاء أحدهم ليكون مسؤولًا في مواجهة الشركة.

كما أن في التمويل بالمشاركة حل لمشكلة بيع وشراء الأسماء الممنوعة نظامًا و هو البديل الأمثل لغير المقتدرين ماليًا على الاكتتاب.

ومن هنا يوصي الباحث أن تقوم الجهات التمويلية والبنوك على وجه خاص بعمل تعاوني وذلك بتمويل غير المقتدرين ماديًا على الاكتتاب من جميع فئات المجتمع وفق مبدأ المشاركة بالعمل (المضاربة) خاصة أن البنوك تستطيع أن تحمي نفسها من تلاعب الناس باستعادة الفائض المسترد بعد الاكتتاب و كذلك ضمان حقها من بيع الأسهم المخصصة لأن كل هذه العمليات لا تتم إلا بواسطة البنك نفسه، وبهذا العمل تتحقق مصالح عديدة لجميع الأطراف وتنتفع كافة فئات المجتمع من المشاريع الاستثمارية في البلد.

المطلب الثالث: الاعتراضات الواردة على التمويل بالمشاركة:

الفرع الأول: عدم تملك الممول للأسهم تملكًا حقيقيا: ً

(1) انظر: بداية المجتهد ص 631،643، المغني ج 7 ص 23.

(2) انظر: المادة 98 من نظام الشركات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت