فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 134

القول الأول: أنه عقد بين المكتتب والشركة بوصفها شخصًا معنويًا في دور التكوين يمثله المؤسسون باعتبارهم وكلاء عن الشركة [1] .

القول الثاني: أنه عقد بين المكتتب والمؤسسين [2] ، بناء على أن الشركة تحت التأسيس لا تكون ذات شخصية معنوية مستقلة حتى يتم تأسيسها، وهذا القول هو المتوافق مع نظام الشركات السعودي علمًا بأن نظام الشركات السعودي لم يصرح بذلك، و لكن يمكن أن يستدل على ذلك بما نصت عليه المادة (64) من النظام بأنه (إذا لم يتم تأسيس الشركة على النحو المبين في النظام كان للمكتتبين أن يستردوا المبالغ التي دفعوها أو الحصص العينية التي قدموها، وكان المؤسسون مسؤولين بالتضامن عن الوفاء بهذا الالتزام، وعن التعويض عند الاقتضاء، وكذلك يتحمل المؤسسون جميع المصاريف التي أنفقت في تأسيس الشركة، ويكونون مسؤولين بالتضامن في مواجهة الغير عن الأفعال والتصرفات التي صدرت منهم خلال فترة التأسيس) .

فهذه المادة جعلت المؤسسين ضامنين لجميع تصرفاتهم التي صدرت أثناء كون الشركة تحت التأسيس أمام المكتتبين و غيرهم مما يدل على أن النظام يكيف عقد الاكتتاب التأسيسي على أنه عقد بين المكتتبين والمؤسسين.

المطلب الثاني: الاكتتاب اللاحق لتأسيس الشركة:

هذه النوع من الاكتتاب يكون في أسهم شركات قائمة، وذلك لرغبة الشركة في زيادة رأس مالها، و بما أن الاكتتاب اللاحق لا يكون إلا في شركات لها شخصيتها الاعتبارية المستقلة فإنه يمكن أن يقال في تكييفه أنه عقد بين المكتتبين و بين الشركة متمثلة في شخصيتها الاعتبارية المستقلة [3] .

(1) انظر: القانون التجاري للعريني ص 45، الاكتتاب للعبيدي ص 123.

(2) انظر: القانون التجاري السعودي ص 252،الاكتتاب للعبيدي ص 130.

(3) انظر للاستزادة: زيادة رأس مال الشركة المساهمة للشريف ص 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت