، وما عدوه هبة فهو هبة، وهذا أشبه بالكتاب والسنة وأعدل فإن الأسماء منها ما له حد في اللغة كالشمس والقمر، ومنها ما له حد في الشرع كالصلاة والحج، ومنها ما ليس له حد لا في اللغة ولا في الشرع، بل يرجع إلى العرف، كالقبض) [1] .
فالمعتبر في القبض هو ما جرى عليه عرف الناس خاصة فيما لم يرد فيه نص، وقد جرى العرف على اعتبار القيد المصرفي للأسهم قبضًا معتبرًا تترتب آثاره عليه؛ لأن القيد المصرفي لحساب المشتري يمكنه من التصرف فيه، بالبيع والرهن وغير ذلك من التصرفات وهذا الرأي هو قول عامة العلماء المعاصرين وممن قال به اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء [2] ومجمع الفقه الإسلامي المنبثق من منظمة المؤتمر الإسلامي في قراره رقم (6/ 4/55) وجاء فيه:
(أولًا: قبض الأموال كما يكون حسيًا في حالة الأخذ باليد، أو الكيل أو الوزن في الطعام، أو النقل والتحويل إلى حوزة القابض، يتحقق اعتبارًا وحكمًا بالتخلية مع التمكين من التصرف ولو لم يوجد القبض حسًا. وتختلف كيفية قبض الأشياء بحسب حالها واختلاف الأعراف فيما يكون قبضًا لها.
ثانيًا: إن من صور القبض الحكمي المعتبرة شرعًا وعرفًا.
1 -القيد المصرفي لمبلغ من المال في حساب العميل ومن تلك الصور:
(أ) إذا أودع في حساب العميل مبلغ من المال مباشرة أو بحوالة مصرفية.
(ب) إذا عقد العميل عقد صرف ناجز بينه وبين المصرف في حالة شراء عملة بعملة أخرى لحساب العميل ... ) [3]
(1) مجموع الفتاوى ج 20 ص 345.
(2) فتاوى اللجنة الدائمة ج 13 ص 503.
(3) قرارات وتوصيات المجمع ص 113.