فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 134

وهو قول الحنفية والمالكية والشافعية [1] .

واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا) رواه البخاري [2]

وجه الاستدلال: أن هذا الحديث عام في تحريم أموال الناس من الأولاد وغيرهم وعلى هذا فمال الولد محرم على والده إلا بطيب نفس منه.

القول الثاني: جواز أخذ الوالد من مال ولده ما شاء سواء كان الوالد محتاجًا لما يأخذه أو غير محتاج له صغيرًا كان الولد أم كبيرًا.

وهو قول الحنابلة، واشترطوا للجواز ثلاثة شروط:

1.أن لا يجحف بالإبن ولا يضر به، ولا يأخذ شيئًا مما تعلقت به حاجته.

2.أن لا يأخذ من مال ولد فيعطيه ولدًا آخر، وذلك لأنه ممنوع من تخصيص بعض ولده بالعطية من مال نفسه، فلأن يمنع من تخصيصه بما أخذ من مال ولده الآخر أولى.

3.أن لا يكون الأخذ في مرض موت أحدهما المخوف. [3]

واستدلوا بما روته عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم) رواه الترمذي [4]

(1) انظر: رد المحتار ج 2 ص 676،بلغة السالك ج 2 ص 947،منهاج الطالبين ص 650، المغني ج 8 ص 272.

(2) رواه البخاري كتاب العلم باب قول النبي صلى الله عليه وسلم رب مبلغ حديث رقم 65.

(3) الروض المربع ج 7 ص 514.

(4) رواه الترمذي في كتاب الأحكام باب ماجاء أن الوالد يأخذ من مال ولده حديث رقم 1358 ورواه ابو داود في كتاب البيوع باب في الرجل يأكل من مال ولده حديث رقم 3528 والحديث صححه الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت