وصورة هذه المعاملة أن تقوم الجهة الممولة بإقراض العميل مبلغًا ليكتتب به مقابل فائدة نسبية على مبلغ القرض كأن تفرض على العميل 1% من مبلغ القرض.
فإذا اقترض العميل من البنك مائة ألف ريال تحتسب عليه الجهة الممولة مائة وألف ريال.
والحكم في هذه المعاملة أنها محرمة شرعًا لأنها من ربا الجاهلية الذي أجمع أهل العلم على تحريمه قال ابن رشد [1] رحمه الله (فأما الربا فيما تقرر في الذمة فهو صنفان: صنف متفق عليه، وهو ربا الجاهلية الذي نهي عنه، وذلك أنهم كانوا يسلفون بالزيادة وينظرون، فكانوا يقولون: أنظرني أزدك) [2]
وقال ابن عبدالبر [3] رحمه الله: (وقد أجمع المسلمون نقلًا عن نبيهم صلى الله عليه وسلم أن إشتراط الزيادة في السلف ربا، ولو كان قبضة من علف أو حبة) [4] .
(1) هو أبو الوليد , محمد بن أبي القاسم أحمد ابن شيخ المالكية أبي الوليد محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد القرطبي فيلسوف وفقيه مالكي ولد سنة 520 وتوفي سنة 595 هـ وله من التصانيف:"بداية المجتهد"في الفقه , و"الكليات"في الطب , و"مختصر المستصفى"في الأصول، انظر الأعلام للزركلي ج 6 ص 213.
(2) بداية المجتهد ص 539.
(3) هو الفقيه أبو عمر , يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري , الأندلسي , القرطبي , المالكي ,ولد سنة 368 وتوفي سنة 463 هـ له مؤلفات عديدة منها التمهيد والاستذكار والاستيعاب. انظر سير أعلام النبلاء ج 18 ص 157.
(4) التمهيد ج 4 ص 68.