الفرع الثاني: تخريجه على بيع الوضيعة:
بيع الوضيعة: بيع بمثل الثمن الأول، مع نقصان شيء معلوم منه، وهو جائز باتفاق الفقهاء من حيث الجملة [1] .
المسألة الأولى: مستند هذا التخريج:
أن الشركة المساهمة تبيع الأسهم المتبقية على مدير الاكتتاب بالقيمة الاسمية لتلك الأوراق ناقصًا نسبة محددة، ويمثل الفرق بين القيمة الاسمية و سعر البيع على مدير الاكتتاب الربح المتحقق لمدير الاكتتاب.
المسألة الثانية: مايترتب على هذا التخريج:
يترتب على هذا التخريج جواز شراء مدير الاكتتاب لأسهم الشركة المصدرة بأقل من قيمتها الاسمية لأن هذا الفارق يمثل ربح مدير الاكتتاب من هذه العملية وهو ربح مباح لأنه ناتج من عملية بيع وشراء حقيقية.
المسألة الثالثة: مناقشة التخريج:
نوقش هذا التخريج من وجهين:
الوجه الأول: أن مدير الاكتتاب لا يتملك الأسهم حقيقة يدل على ذلك أن الشركة المصدرة للأسهم تشترط على مدير الاكتتاب أن يبيع السهم بالقيمة الاسمية، وليس له الزيادة على ذلك، ولو كان مالكًا للأسهم لما كان لها أن تقيده بذلك.
ويمكن أن يجاب على هذا: بعدم التسليم بذلك، بل إن هذا بيع حقيقي يتملك فيه مدير الاكتتاب الأسهم حقيقة، وأما شرط الشركة
(1) انظر: بدائع الصنائع ج ه ص 229،بلغة السالك ج 3 ص 219، المغني ج 6 ص 276،