بشراء ما يتبقى من الأسهم المطروحة بعد اكتتاب عامة الناس فيها بقيمتها الاسمية بدون مقابل على هذا الضمان كما أجازوا لمدير الاكتتاب أخذ أجرة على قيامه بإعداد الدراسات و تسويق الأسهم و غير ذلك من الأعمال الأخرى.
المسألة الثالثة: مناقشة هذا التخريج:
يمكن أن يناقش هذا التخريج من وجوه:
الوجه الأول: عدم التسليم بأن هذا التعهد من قبيل الضمان فليس كل تعهد يعد ضمانًا بالمعنى الذي يذكره الفقهاء، فالفقهاء يذكرون الضمان ويريدون به: ضم ذمة الضامن إلى المضمون عنه في التزام الحق، فيثبت في ذمتهما جميعًا. [1]
و تعهد مدير الاكتتاب في هذه الصورة ليس فيه ضم لذمته إلى ذمة أخرى بل هو مجرد تعهد بشراء الأسهم المطروحة للاكتتاب أو شراء جزء منها.
الوجه الثاني: التسليم بتسمية هذا التعهد من قبيل الضمان تجوزًا، ومع ذلك فالمعنى الذي من أجله حرم أخذ أجرٍ على الضمان ليس متحققًا في صورة ضمان الإصدار، وهو كونه يشبه القرض الذي جر نفعًا على المقرض؛ إذ أن ضمان الإصدار لا قرض فيه، ولا مقرض بل هو مجرد ضمان من مدير الاكتتاب للشركة المساهمة بشراء ما يتبقى من أسهمها بعد الاكتتاب، والأجر الذي يأخذه مدير الاكتتاب هو مقابل هذا التعهد.
(1) المغني ج 7 ص 71.