فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 134

الدليل الثالث:

أن منع الناس من الاكتتاب أو الإسهام في هذه الشركات فيه مصلحة عظيمة إذ أنه يجعل هذه الشركات تكف عن هذه الممارسات المحرمة لأن الشركات المساهمة لا تقوم على رؤوس أموال عامة الناس ولا تستغني عنها وبالتالي فإنها سوف تسلك السبل المشروعة للإقتراض أو الإستثمار إما اختيارًا أو إضطرارًا.

و في المقابل فإن إباحة ذلك يترتب عليه تشجيع تلك الشركات على الاستمرار والتمادي في هذه الأعمال المحرمة شرعًا، والشريعة جاءت بسد الذرائع المفضية إلى المحرم، وإباحة المساهمة في هذه الشركات يعارض هذا المبدأ بل يناقضه.

الترجيح:

لاشك أن هذه المسألة من أكثر المسائل التي دار حولها الجدل والخلاف بين الفقهاء لمافيها من الإشكالات المتعددة والمتأمل لهذا الخلاف يجد أن الحكم بحرمة تلك الاستثمارات للشركة المختلطة متفق عليه بين الفريقين بيد أن الخلاف واقع في حكم الاشتراك في الشركة لمن لا يرضى هذه الممارسات المحرمة فيها ويتخلص من الربح المحرم فيها وكلا القولين له حظ كبير من النظر والاستدلال المعتبر، ولكن يزداد الإشكال حين نعلم أن الشركات التي اتفق على إباحة الإسهام فيها وهي الشركات التي لا تقترض ولا تودع بالربا لا تكاد تخلو من استثمارات محرمة إما بالإجماع كممارسة الربا مباشرة وغيره من المعاملات المحرمة والتي قد لا تبينها الشركة في قوائمها المالية وكذلك قد تكون ممارسات أو استثمارات يعتبرها القائلون بحرمة الشركات المختلطة ممارسات محرمة، ومن أبرز تلك الممارسات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت