مال فماله للذي باعه )) [1] بخلاف شراء أسهم الشركات المساهمة فإنه يقتضي انتقال كل ما للسهم وماعليه من حقوق والتزامات ومنها الاستثمارات والقروض وغيرها.
القول الثاني:
تحريم الاكتتاب في الشركات المساهمة التي أنشئت لأغراض مباحة ولكنها تقترض قروضًا محرمة أو تستثمر في أنشطة محرمة.
واختار هذا القول اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ومجمع الفقه الإسلامي المنبثق من منظمة المؤتمر الإسلامي [2] .
أدلتهم:
استدل أصحاب هذا القول بعدد من الأدلة منها:
الدليل الأول:
عموم الأدلة الشرعية المحرمة للربا ومنها:
قوله تعالى (( (( (( (((اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) وقوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) ] البقرة:5 [278 - 27، وحديث جابر رضي الله عنه: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن آكل الربا وموكله وكاتبه و شاهديه وقال: هم سواء ) )رواه مسلم[3]
والاكتتاب أو المساهمة في الشركة التي تقترض أو تستثمر في الربا هو ممارسة للربا سواء كان المكتتب مباشرًا لذلك أو كانت تلك الممارسة وكالة
(1) سبق تخريجه ص (49) .
(2) فتاوى اللجنة ج 13 ص 407، قرارات المجمع ص 135.
(3) رواه مسلم في كتاب المساقاة باب لعن آكل الربا وموكله رقم الحديث 1598.