واختلفوا في حكم الاكتتاب والتداول في الشركات المساهمة التي أنشأت لأغراض مباحة ولكنها تقترض قروضًا محرمة أو تستثمر في أنشطة محرمة على النحو الآتي:
القول الأول: جواز الاكتتاب في هذه الشركات، ويجب على المكتتب إذا استلم أرباحًا من الشركة أن يتحرى مقدار الجزء المحرم من الربح ويتخلص منه دون أن ينتفع به أو يدفع به ضريبة حكومية أو ماشابهها.
وهذا هو قول عدد من الهيئات الشرعية في البنوك وجمع من العلماء المعاصرين [1] .
أدلتهم:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة متعددة ترجع في مجملها إلى الأدلة التالية:
الدليل الأول: قاعدة يجوز تبعًا ما لا يجوز استقلالًا.
وهذه القاعدة دل عليها قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( من باع عبدًا له مال فماله للذي باعه إلا أن يشترطه المبتاع ) ) [2] فهذا الحديث دل على جواز بيع مال العبد تبعًا للعبد دون مراعاة شروط الصرف في البيع مما يدل على جواز بيع ما يحرم بيعه استقلالًا إذا بيع تبعًا لما يجوز بيعه. [3]
(1) ومن هذه الهيئات: الهيئة الشرعية لبنك الراجحي، والهيئة الشرعية للبنك الأهلي التجاري، و من العلماء الشيخ ابن عثيمين، و الدكتور نزيه حماد،، والقاضي محمد تقي العثماني انظر: (مجلة النور عدد 184 لعام 1421) والشيخ مصطفى الزرقا في كتاب (فتاوى مصطفى الزرقا ص 558) والشيخ ابن منيع في (بحوث في الاقتصاد الاسلامي ص 244) .
(2) رواه البخاري كتاب المساقاة باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو نخل جديث رقم 2205.
(3) انظر: بحوث في الاقتصاد الإسلامي للشيخ ابن منيع ص 244.