يجمع المال تشبه شركة العنان، ومن حيث إن أحدهما يعمل في مال صاحبه في جزء من الربح هي مضاربة، (اهـ) وهي شركة عنان على الصحيح من المذهب) [1] وتكييف الشركة المساهمة على أنها شركة عنان هو ما نصت عليه المادة (14) من نظام المحكمة التجارية الصادر عام 1350 هـ [2] .
ويمكن أن يناقش هذا التخريج بأن التشابه في بعض الخصائص بين الشركة المساهمة، وشركة العنان لا يعني كون الشركة المساهمة شركة عنان لعدة أمور:
أولًا: أن هناك فروقًا أساسية بين شركة المساهمة وشركة العنان تدل على أن إلحاق الشركة المساهمة بشركة العنان فيه تكلف ظاهر و من أهم تلك الفروق المسؤولية المحدودة للشركاء في الشركة المساهمة بينما لم نجد أحدًا من الفقهاء قال: بمحدودية المسؤولية في شركة العنان.
ثانيًا: أن التشابه بين شركتين في بعض الخصائص قائم حتى في تلك الشركات القديمة، فمن المعلوم أن بعض خصائص شركة العنان مشابهة لخصائص شركة المضاربة، كما أن بعض خصائص شركة المضاربة مشابهة لخصائص شركة المفاوضة، و لم يجعل الفقهاء هذه الشركات شركة واحدة ولم ينزلوا بعض أحكامها على بعض.
ثالثًا: أنه لا يعلم دليل شرعي يربط مشروعية الشركات الحديثة بكونها مشابهة للشركات القديمة المذكورة في كتاب الفقهاء بل القاعدة الشرعية تنص على أن الأصل في المعاملات الحل والإباحة إلا ما دل الدليل على تحريمه منها، و أما الشركات التي تناولها الفقهاء المتقدمون في كتبهم،
(1) الانصاف مع الشرح الكبير ج 14 ص 10.
(2) نظام المحكمة التجارية ص 3.