فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 134

فلا تعدو أن تكون عبارة عن الشركات التي كانت سائدة في تلك الأيام، ومعروفة لديهم آنذاك، ولا يعني ذلك حصرًا لأنواع الشركات الجائزة والمشروعة في تلك الشركات التي أوسعوها جانب التحقيق و التأصيل [1] .

وعلى هذا فالمنهج السليم في النظر في هذه الشركة هو عرض خصائصها على أدلة الشرع مع استصحاب القاعدة الشرعية المتفق عليها وهي أن الأصل في المعاملات الإباحة بناء على قوله تعالى (( (( (( (((اللَّهُ الْبَيْعَ) ] البقرة:5 [27.، ولما كانت الشركة المساهمة بهذه الصورة لم تخالف نصًا شرعيًا ولم تتضمن محذورًا شرعيًا مجمعًا عليه فإن التكييف الفقهي الصحيح لها مماثل لتكييف نظام الشركات السعودي[2] لأنها شركة حديثة لا مانع منها شرعًا وهذا هو فحوى قرار المجمع الفقهي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي بشأن الشركات الحديثة ومما جاء فيه:

( ... أولًا: التعريف بالشركات الحديثة:

1.شركات الأموال: هي الشركات التي تعتمد في تكوينها و تشكيلها على رؤوس أموال الشركاء، بغض النظر عن الشخصية المستقلة لكل مساهم، وتكون أسهمها قابلة للتداول. وتنقسم إلى:

أ- شركة المساهمة: هي الشركة التي يكون رأسمالها مقسمًا إلى أسهم متساوية قابلة للتداول، ويكون كل شريك فيها مسؤولًا بمقدار حصته في رأس المال ... )

كما جاء في القرار:

( ... ثانيًا: الأصل في الشركات الجواز إذا خلت من المحرمات والموانع الشرعية في نشاطاتها، فإن كان أصل نشاطها حرامًا كالبنوك الربوية أو الشركات التي تتعامل بالمحرمات كالمتاجرة بالمخدرات و الأعراض

(1) انظر: بحث الشركات الحديثة للدكتور. قطب سانو المنشور في مجلة المجمع الفقهي العدد 14 ج 2 ص 329.

(2) نظام الشركات ص 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت