لعدد من أسهم الشركة لا يقل قيمتها عن عشرة آلاف ريال) كما جاء في النظام الطرق التي يتم بها مكافأة أعضاء مجلس الإدارة إذ نصت المادة (74) على أنه (يجوز أن تكون هذه المكافأة راتبًا معينًا أو بدل حضور جلسات أو مزايا عينية أو نسبة معينة من الأرباح ويجوز الجمع بين اثنين أو أكثر من هذه المزايا) ، وخلاصة هذا كله تقتضي أن الشركة المساهمة عبارة عن رأس مال يقدمه الشركاء، ويديره بعضهم مقابل جزء زائد من الربح أو أجر معين نظير عملهم أو مقابل الاثنين معًا، ولا يسأل فيها الشركاء إلا بقدر أسهمهم.
ولما كانت هذه الخصائص مشابهة لخصائص شركة العنان التي يذكرها الفقهاء المتقدمون فقد خرج بعض العلماء المعاصرين [1] الشركة المساهمة على أنها شركة العنان بناء على التشابه بينهما في بعض الخصائص.
وشركة العنان هي عند الفقهاء: الشركة التي يشترك فيها رجلان بماليهما على أن يعملا فيه بأبدانهما والربح بينهما.
قال ابن قدامة [2] :وهي جائزة بالإجماع، وإنما اختلف في بعض شروطها [3] .
كما أن الحنابلة ذكروا صورة قريبة جدًا لصورة الشركة المساهمة وهي كون أحد الشركاء يعمل في الشركة دون الآخر حيث جاء في الإنصاف (فإن اشتركا على أن العمل مع أحدهما في المالين صح، ويكون عنانًا ومضاربة ... فهذه الشركة تجمع شركة ومضاربة، فمن حيث أن كلًا منهما
(1) ومنهم د. وهبة الزحيلي في كتابه الفقه الإسلامي وأدلته ج 4 ص 881، و د. عبد العزيز الخياط في كتابه الشركات ج 2 ص 208.
(2) هو العلامة الفقيه المجتهد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر المقدسي الجماعيلي ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي مولده بجماعيل من عمل نابلس سنة إحدى وأربعين وخمسمائة في شعبان له مصنفات كثيرة من أشهرها المغني، والكافي والمقنع والعمدة توفي وانتقل إلى رحمة الله يوم السبت يوم الفطر , ودفن من الغد سنة عشرين وست مائة انظر سير أعلام النبلاء ج 22 ص 165.
(3) المغني ج 7 ص 123 وانظر: المبسوط ج 11 ص 152،مواهب الجليل ج 5 ص 135 مغني المحتاج ج 3 ص 224.