مناقشة الإجماع:
يرد على هذا الإجماع ما نسب إلى عائشة رضي الله عنها من أن القصر لا يجوز إلا لخائف لقوله تعالى: چ ? ... ? ? ? ? ? چ النساء: 101 [1] نقله ابن رشد وغيره، وحكم عليه بالشذوذ [2] ، إما لمخالفته الصحيح الثابت عنها إذ قد روي عنا أنها قالت:"الصلاة أول ما فرضت ركعتين، فأقرت صلاة السفر، وأتمت صلاة الحضر" [3] ، وإما أن نسبة الإتمام لها باطلة، كما ذكره ابن تيمية [4] رحمه الله.
ولا حجة لمن تمسك بما روي عنها أنها كانت تتم في السفر؛ لأن الرواية معلولة لا تثبت عنها وهي باطلة أيضًا من ناحية أخرى، فهذه الرواية لا ترد على أصل المشروعية الذي هو محل البحث.
الخلاصة:
أن الإجماع متحقق لعدم وجود الخلاف المعتبر في المسألة - والله أعلم.
(1) النساء، آية (101) .
(2) انظر: بداية المجتهد (جـ 1، صـ 166) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب تقصير الصلاة، باب في كم يقصر الصلاة، ح (1040) صحيح البخاري (جـ 1، صـ 369) ، وأخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة المسافرين وقصرها، ح (1604) صحيح مسلم (جـ 2، صـ 143) .
(4) مجموع الفتاوى (جـ 22، صـ 290) .