ووافقه ابن قدامة حيث قال:"وأجمع أهل العلم على أن من سافر سفرا تقصر في مثله الصلاة في حج أو عمرة أو جهاد، أن له أن يقصر الرباعية فيصليها ركعتين" [1] .
ووافقه النووي حيث يقول:"فيجوز القصر في السفر في الظهر والعصر والعشاء، لا يجوز في الصبح والمغرب، ولا في الحضر، وهذا كله مجمع عليه" [2] .
مستند الإجماع:
حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال:"إني صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر، فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وصحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله - وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله" [3] .
وجه الدلالة: أنه صلى الله عليه وسلم كان يقصر الرباعية إلى ركعتين، وكذلك كان حال الخلفاء الراشدين من بعده، وهذا دليل الجواز.
(1) المغني (جـ 3، صـ 104، 105) .
(2) المجموع (جـ 4، صـ 209) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب تقصير الصلاة، باب صلاة من لم يتطوع في السفر دبر الصلاة وقبلها، (1051) ، صحيح البخاري (جـ 1، صـ 372) . وأخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة المسافرين وقصرها، ح (1611) صحيح مسلم (جـ 2، صـ 144) .