القول الأول: أن المرأة لا تؤم الرجال في فرض ولا نفل، وقال جمهورهم أنه يعيد الصلاة، وقال بعضهم يعيد مادام في الوقت [1] .
القول الثاني: جواز إمامتها الرجال، ونسب لابن جرير الطبري والمزني، وأبي ثور [2] .
القول الثالث: أنه تجوز في النفل، وقيل في صلاة التراويح خاصة - وهو قول عن أحمد اختاره عامة الأصحاب -، وقيل مع ذي الرحم خاصة، وقيل في العجوز خاصة، وقيل إذا كانت أقرأ من الرجل [3] .
وقد ينسب لأم ورقة وهي صحابية لأنها فعلته بأمر النبي صلى الله عليه وسلم حيث كانت تصلي بأهل دارها [4] .
الخلاصة:
يظهر مما سبق أنه لا يثبت في المسألة إجماع لوجود خلاف قوي عن بعض العلماء وهو وإن كان قولًا مرجوحًا إلا أن له حظًا من الأثر والنظر، وخاصة عند من يرى صحة الآثار التي احتجوا بها، وخاصة في النفل، والله أعلم.
(1) انظر: مراتب الإجماع: (27) .
(2) انظر: المجموع: (4/ 52) ، المغني (3/ 33) ، الشرح الكبير: (1/ 406) ، الحاوي: (2/ 326) ، بداية المجتهد: (3/ 189) .
(3) انظر: المبدع: (2/ 72) ، المغني: (3/ 33) ، شرح الزركشي: (2/ 95) ، الإفصاح: (1/ 145) ، الإنصاف: (2/ 264) .
(4) الحديث صححه ابن خزيمة. انظر: صحيح ابن خزيمة: (3/ 89) ، وحسنه الألباني كما في حاشية ابن خزيمة، والحديث رواه أيضًا أبو داود: (1/ 161) ، حديث رقم (951) ، أما ترجمة أم ورقة فهي أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث بن عويم الأنصاري، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها ويسميها الشهيدة، وكانت تؤم أهل دارها. انظر: الاستيعاب: (4/ 1965) ، التقريب: (759) .