فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 129

فإن تحرقوا القرطاس لا تحرقوا الذي ... تضمنه القرطاس بل هو في صدري

يسير معي حيث استقلت ركائبي ... وينزل إن أنزل ويدفن في قبري

صفاته:

كان حافظًا، عالمًا بعلوم الحديث وفقهه، مستنبطًا للأحكام من الكتاب والسنة، وكان متفننًا في علوم جمة، عاملًا بعلمه، زاهدًا في الدنيا بعد الرياسة التي كانت له ولأبيه من قبله في الوزارة وتدبير الممالك، متواضعًا، ذا فضائل جمة.

كان إليه المنتهى في الذكاء، وحدة الذهن، وسعة العلم بالكتاب والسنة، والمذاهب، والملل والنحل، والعربية، والآداب، والمنطق، والشعر مع الصدق، والديانة، والحشمة، والسؤدد والرياسة، والثروة وكثرة الكتب [1] .

ومع هذه الصفات الجليلة العظيمة إلا أن ابن حزم - رحمه الله وعفا عنا وعنه - كان حاد اللسان على مخالفيه من العلماء، مسفهًا لآرائهم المخالفة لما يراه هو الحق، حتى ضرب المثل في لسانه، فقال عنه: أبو العباس بن العريف [2] :"كان لسان ابن حزم وسيف الحجاج شقيقين" [3] .

(1) شذرات الذهب، لابن العماد (3/ 299) .

(2) هو أحمد بن حمد بن موسى الصنهاجي الأندلسي، المري، يكنى بأبي العباس، ولد سنة 481 هـ بمرية، فاضل مشتهر بالصلاح، كان من كبار الصوفية في عصره، توفي بمراكش عام 526 هـ.

انظر: وفيات الأعيان 1/ 54، الأعلام 1/ 215.

(3) تذكرة الحفاظ، للذهبي (3/ 231) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت