وجه الاستدلال من الأحاديث السابقة:
بالنظر إلى هذه الأحاديث، يتبين أن عصمة الأمة من الخطأ
من المتواتر المعنوي، والمتواتر المعنوي كالمتواتر اللفظي في إفادة العلم
بما يدل عليه [1] .
يقول الشافعي [2] :"ومن قال بما تقول به جماعة المسلمين فقد لزم جماعتهم، ومن خالف ما تقول به جماعة المسلمين فقد خالف جماعتهم التي أمر بلزومها، وإنما تكون الغفلة في الفرقة، فأما الجماعة فلا يمكن فيها كافة غفلة عن معنى كتاب ولا سنة ولا قياس، إن شاء الله" [3] .
ويقول الغزالي [4] :"تضافرت الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بألفاظ مختلفة، مع اتفاق المعنى في عصمة هذه الأمة من الخطأ" [5] .
(1) المحصول، للرازي (4/ 114) ، المعتمد، لأبي الحسين المعتزلي (2/ 16) .
(2) هو محمد بن إدريس بن العباس القرشي المطلبي، توفي سنة 204 هـ.
(3) الرسالة للشافعي (1/ 444) .
(4) سبقت ترجمته، ص 14.
(5) المستصفى، للغزالي (1/ 111) .