فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 127

فرأوه عريانا كأحسن الناس خلقا، وبرأه الله مما قالوا، وإن الحجر قام، فأخذ ثوبه ولبسه، فطفق بالحجر ضربا بذلك، فوالله إن في الحجر لندبا من أثر ضربه ثلاثا أو أربعا أو خمسا"."

21888 - حدثني علي بن مسلم الطوسي، قال: ثنا عباد، قال: ثنا سفيان بن حبيب، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، في قول الله: {لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى} [سورة الأحزاب 33/ 69] ... الآية، قال: صعد موسى وهارون الجبل، فمات هارون، فقالت بنو إسرائيل: أنت قتلته، وكان أشد حبا لنا منك، وألين لنا منك، فآذوه بذلك، فأمر الله الملائكة فحملته حتى مروا به على بني إسرائيل، وتكلمت الملائكة بموته، حتى عرف بنو إسرائيل أنه قد مات، فبرأه الله من ذلك فانطلقوا به فدفنوه، فلم يطلع على قبره أحد من خلق الله إلا الرخم، فجعله الله أصم أبكم.

سورة سبأ.

القول في تأويل قوله تعالى: {فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ} [سورة سبأ 34/ 14] .

21977 - حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في خبر ذكره عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني، عن ابن مسعود، وعن أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان سليمان يتجرد في بيت المقدس السنة والسنتين، والشهر والشهرين، وأقل من ذلك وأكثر، يدخل طعامه وشرابه، فدخله في المرة التي مات فيها، وذلك أنه لم يكن يوم يصبح فيه، إلا تنبت فيه شجرة، فيسألها ما اسمك، فتقول الشجرة: اسمي كذا وكذا، فيقول لها: لأي شيء نبت؟ فتقول: نبت لكذا وكذا، فيأمر بها فتقطع، فإن كانت نبتت لغرس غرسها، وإن كانت نبتت لدواء، قالت: نبت دواء لكذا وكذا، فيجعلها كذلك، حتى نبتت شجرة يقال لها الخروبة، فسألها: ما اسمك؟ فقالت له: أنا الخروبة، فقال: لأي شيء نبت؟ قالت: لخراب هذا المسجد؛ قال سليمان: ما كان الله ليخربه وأنا حي، أنت التي على وجهك هلاكي وخراب بيت المقدس، فنزعها وغرسها في حائط له، ثم دخل المحراب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت