وأما الخوف من الولي على الصورة التي ذكرت في السؤال فإنه شرك آخر، فإن الخوف تذللًا ومحبة عبادة لا يجوز صرفها لغير الله عز وجل. قال سبحانه وتعالى: إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [آل عمران:175] .
فالواجب اجتناب هذه العادات بعد أن تبين أنها شرك مخرج من ملة الإسلام.
وأما المهر فلم يرد الشرع بتحديده قلة أو كثرة.
ولكن رغب الشرع في التقليل من المهور وتيسير الزواج، وننصح الأخت السائلة بضرورة التفقه في أمور دينها وخاصة مسائل الشرك والإيمان، وذلك بقراءة الكتب التي تعتني بمسائل التوحيد مثل كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب وشروحه.
وأهم ما يعني الإنسان به في هذه الدنيا أن يخرج منها وهو على التوحيد فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئًا دخل النار. رواه مسلم.
وقال الله عز وجل قبل ذلك: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء [النساء:48] .
كما أن على الأخت أن تتفقه في الواجبات التي تجب عليها كالصلاة والصيام، وما يخص المرأة كالحجاب وأحكام الحيض والنفاس، وخير وسيلة لتعلم أمور الدين سؤال من يوثق فيه من أهل العلم، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
11 جمادي الثانية 1423