وقد تواترت نصوص الوحي من القرآن والسنة على رضى الله تعالى عنهم ورضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله سبحانه وتعالى لا يرضى عن الفاسقين ولا عن الظالمين ..
فبرضى الله تعالى عنهم ورضى رسول الله صلى الله عليه وسلم تنتفي عنهم كل صفات الذم التي يلصقها بهم أهل الأهواء والبدع بهتانا وزورا.
فعلى من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا أن يعتقد أن الله تعالى لا يرضى عن القوم الفاسقين، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نجح في مهمته التي بعثه الله تعالى من أجلها وهي تعليم جيل من أتباعه وتربيته على المنهج الصحيح حتى ينقلوا دين الله الحق الخاتم إلى الأجيال التي تأتي بعدهم فينقلونه إلى من بعدهم حتى يرث الله الأرض ومن عليها، فقد امتن الله تعالى على عباده المؤمنين ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم، وبين أن مهمته هي التعليم والتربية والتزكية
فقال الله تعالى: لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى المُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ {آل عمران:164}
وقد قام صلى الله عليه وسلم بهذه المهمة خير قيام فكانت ثمرة تعليمه وتربيته هي ذلك الجيل الفريد الذي لم يشهد التاريخ له مثيلا من أصحابه صلى الله عليه وسلم، وهذا ما ينبغي أن يعتقده كل مسلم، وعليك أن تبينه لصاحبك بالحكمة والموعظة الحسنة.
وللمزيد نرجو أن تطلع على الفتويين: 2429، 29281.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
08 شوال 1427