فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 497

هذا، ولينتبه أن المقتدى بهم من عترته صلى الله عليه وآله وسلم هم الصالحون المتمسكون بالكتاب والسنة، قال المناوي: قال الحكيم: والمراد بعترته هنا العلماء العاملون، إذ هم الذين لا يفارقون القرآن، أما نحو جاهل وعالم مخلط، فأجنبي من هذا المقام، وإنما ينظر للأصل والعنصر عند التحلي بالفضائل والتخلي عن الرذائل، فإن كان العلم النافع في غير عنصرهم لزمنا اتباعه كائنًا من كان. انتهى.

هذا، والراجح أنه لا يجوز دفع الزكاة لمن ثبت انتسابه لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم لقوله: إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس!!. رواه مسلم، وراجع الفتوى رقم: 15881.

وقد اختلف أهل العلم في حالة ما إذا منعوا ما يستحقونه من بيت المال هل يجوز دفع الزكاة إليهم في هذه الحالة وقبولها منهم أم لا يجوز ذلك ولو منعوا، فمنهم من يرى إعطاءهم، بل يقول إن إعطاءهم في هذه الحالة أفضل من إعطاء غيرهم، ومنهم يرى أنه لا يجوز لهم قبولها في هذه الحالة وأن حرمانهم من حقهم في بيت المال لا يسوغ لهم ما حرم الله عليهم، هذا وإن الحديث المشار إليه في السؤال صحيح، فقد رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة.

أما الحاكم الذي يمنع أهل البيت حقهم في الخمس فهو معطل لبعض شريعة الله ومطالب بأدائها.

والله أعلم. ...

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

13 ذو الحجة 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت