وأما حكم المرتد فإن عمر كان يرى أنه يستتاب ثلاثة أيام فإن لم يتب قتل، فقد أخرج الإمام مالك في الموطأ: أن رجلا قدم على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه من قبل أبي موسى الأشعري فسأله عن الناس؟ فأخبره أن رجلا كفر بعد إسلامه قال ما فعلتم به؟ قال: قربناه فضربنا عنقه، قال عمر: أفلا حبستموه ثلاثا وأطعمتموه كل يوم رغيفا واستتبتموه لعله يتوب ويراجع أمر الله تعالى ثم قال عمر: اللهم إني لم أحضر ولم آمر ولم أرض إذ بلغني، كما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، وقد نقل البيهقي في السنن عمل عثمان وعلي في خلافتهما باستتابة المرتد ثلاثا وقتله بعد ذلك إن لم يتب.
ومن الأدلة على قتل من رجع عن الإسلام سواء كان رجلا أو امرأة ولم يتب قوله صلى الله عليه وسلم: ومن بدل دينه فاقتلوه. رواه البخاري.
ومن الأدلة على عدم قتل من تاب من المرتدين عمل النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته فلم يقتل صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر من رجعوا للإسلام بعد ردتهم بل قبلوا منهم توبتهم. وللمزيد من التفصيل في الموضوع يمكن الرجوع إلى الفتوى رقم: 13987، وراجع في مسألة السرقة والعهدة العمرية الفتاوى التالية أرقامها: 7497، 45881، 25069.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
10 ربيع الثاني 1427