فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 497

فإنه يجب على المسلم أن يحب عليا رضي الله عنه لأنه من آل النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قال الله تعالى: قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى {الشورى: 23} . والمراد بالقربى المشار إليها في الآية قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى الإمام مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم أنه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال: أما بعد ألا أيها الناس، فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وإني تارك فيكم ثقلين، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به - فحث على كتاب الله ورغب فيه- ثم قال: وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، قال: ومن هم؟ قال: هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس، قال: كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم. وأخرج الإمام أحمد وغيره عن بريدة قال: غزوت مع علي اليمن فرأيت منه جفوة فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذكرت عليا فتنقصته فرأيت وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتغير، فقال يا بريدة: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. قال الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقال الشافعي رحمه الله تعالى:

يا آل بيت رسول الله حبكم ... * ... فرض على الناس في القرآن أنزله

يكفيكم من عظيم الفخر أنكم ... * ... من لم يصل عليكم لا صلاة له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت