فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 497

قال ابن حجر في الفتح في شرح قوله في حديث البخاري: قال: فيقال إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم: قال الفربري ذكر عن أبي عبد الله البخاري عن قبيصة قال: هم الذين ارتدوا على عهد أبي بكر فقاتلهم أبو بكر يعني حتى قتلوا وماتوا على الكفر، وقد وصله الإسماعيلي من وجه آخر عن قبيصة، وقال الخطابي لم يرتد من الصحابة أحد وإنما ارتد قوم من جفاة الأعراب ممن لا نصرة له في الدين وذلك لا يوجب قدحا في الصحابة المشهورين، ويدل قوله أصيحابي بالتصغير على قلة عددهم، وقال غيره قيل هو على ظاهره من الكفر، والمراد بأمتي أمة الدعوة لا أمة الإجابة، ورجح بقوله في حديث أبي هريرة رضي الله عنه فأقول بعدا لهم وسحقا ويؤيده كونهم خفي عليه حالهم ولو كانوا من أمة الإجابة لعرف حالهم بكون أعمالهم تعرض عليه، وهذا يرده قوله في حديث أنس حتى إذا عرفتهم وكذا في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وقال ابن التين يحتمل أن يكونوا منافقين أومن مرتكبي الكبائر، وقيل هم قوم من جفاة الأعراب دخلوا في الإسلام رغبة ورهبة. وقال الداودي: لا يمتنع دخون أصحاب الكبائر والبدع في ذلك، وقال النووي قيل هم المنافقون والمرتدون فيجوز أن يحشروا بالغرة والتحجيل لكونهم من جملة الأمة فيناديهم من أجل السيما التي عليهم فيقال إنهم بدلوا بعدك أي لم يموتوا على ظاهر ما فارقتهم عليه. قال عياض وغيره: وعلى هذا فيذهب عنهم الغرة والتحجيل ويطفأ نورهم وقيل لا يلزم أن تكون عليهم السيما بل يناديهم لما كان يعرف من إسلامهم، وقيل هم أصحاب الكبائر والبدع الذين ماتوا على الإسلام، وعلى هذا، فلا يقطع بدخول هؤلاء النار لجواز أن يذادوا عن الحوض أولا عقوبة ثم يرحموا ولا يمتنع أن يكون لهم غرة وتحجيل فعرفهم بالسيما سواء كانوا في زمنه أو بعده، ورجح عياض والباجي وغيرهما ما قال قبيصة راوي الخبر أنهم من ارتد بعده صلى الله عليه وسلم ولا يلزم من معرفته لهم أن يكون عليهم السيما لأنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت