وقال ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة في رده على ابن المطهر الذي ذكر الشبهة التي في السؤال: وأما ما ذكر من تزوجه بامرأته ليلة قتله، فهذا مما لم يعرف ثبوته. اهـ
وقال الشيخ عثمان الخميس: وأما قولهم إن خالد بن الوليد بعد أن قتل مالك بن نويرة دخل على زوجته في نفس الليلة فهذا كذب، فبعد أن قتل خالد بن الوليد من قتل وسبى منهم، استخلص زوجته لنفسه وهي من السبي، ولكن أن يكون قد دخل عليها من أول ليلة أو أنه قتله من أجل زوجته فهذا كله كذب. اهـ. حقبة من التاريخ. وللاستزادة راجع كتاب: الانتصار للصحب والآل من افتراءات السماوي الضال للشيخ/ إبرهيم بن عامر الرحيلي.
رابعًا: فإننا نقول إن عدالة الصحابة رضي الله عنهم هي مما اتفق عليه أئمة الإسلام ونقاد الحديث من أهل السنة والجماعة، ولا يعرف من طعن فيهم وشكك في عدالتهم إلاَّ الشذاذ من أصحاب الأهواء والفرق الضالة المنحرفة ممن لا يلتفت إلى أقوالهم، ولا يعتد بها في خلاف ولا وفاق، وقد فصلنا هذا في الفتويين رقم: 47533، 56684. فراجعهما.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
11 جمادي الأولى 1430