واختلف في يَغْفِرَ [الآية: 58] هنا والأعراف [الآية: 161] فابن عامر بالتأنيث فيهما، وقرأ نافع وكذا أبو جعفر بالتذكير هنا، والتأنيث في الأعراف وكذا يعقوب بالتأنيث في الأعراف، ووجه الكل لا يخفى لأن الفعل مسند إلى مجازي التأنيث، واتفق هؤلاء الأربعة على ضم حرف المضارعة، وفتح الفاء على البناء للمفعول، والباقون بنون مفتوحة وفاء مكسورة في الموضعين على البناء للفاعل .
وقرأ أبو عمرو بخلف عن الدوري تغفر لكم [الآية: 58] بإدغام الراء في اللام وفي النشر تفريع الخلاف على الإدغام الكبير فإذا أخذ به أدغم هذا بلا خلاف وإلا فالخلاف متجه في هذا والأكثرون على الإدغام والباقون بالإظهار.
واتفقوا هنا على خَطايانا [الآية: 58] كبقايا وإمالة الكسائي وحده وبالفتح والتقليل الأزرق.
وقرأ قَوْلًا غَيْرَ [الآية: 59] بإخفاء التنوين عند الغين أبو جعفر وتقدم حكم إدغام قِيلَ لَهُمْ لأبي عمرو ويعقوب واشمام كسرة القاف لهشام والكسائي ورويس وكذا تغليظ الأزرق ظَلَمُوا بخلفه وعن ابن محيصن رِجْزاً [الآية: 59] بضم كسر الراء حيث وقع وهو لغة وعن الأعمش يَفْسُقُونَ [الآية: 59] بكسر ضم السين حيث جاء وهو لغة أيضا.
وأمال اسْتَسْقى [الآية: 60] حمزة والكسائي وكذا خلف والأعمش وبالفتح والتقليل الأزرق وعن المطوعي عن الأعمش عَشْرَةَ بكسر سكون الشين وعنه أيضا الإسكان والفتح وكلها لغات وعن الحسن والأعمش مِصْراً [الآية: 61] بلا تنوين غير منصرف ووقفا بغير ألف وهو كذلك في مصحف أبي بن كعب وابن مسعود وأما من صرف فإنه يعني مصرا من الأمصار غير معين واستدلوا بالأمر بدخول القرية وبأنهم سكنوا الشام وقيل أراد بقوله مِصْراً وإن كان غير معين مصر فرعون من إطلاق النكرة مرادا بها المعين.
وأمال أَدْنى [الآية: 61] وكذلك الْأَدْنى حيث وقعا حمزة والكسائي والأعمش وكذا خلف وبالفتح والتقليل الأزرق.