وافقه ابن محيصن على اختلاس بارئكم بخلف وعنه الإسكان في الكلمات الخمس ونحوهن مما اجتمع فيه ضمتان أو ثلاث نحو يصوركم ويعلمكم ونطعمكم والاختلاس في ذلك كله من المفردة وقال بعضهم يختلس ابن محيصن الحركة من كلمة اجتمع فيها ضمتان وهي ستة أحرف إذا لم يكن فيها تشديد أو ساكن نحو يَأْمُرُكُمْ ويَنْصُرْكُمُ ويَحْشُرُهُمْ ويُشْعِرُكُمْ يَذْرَؤُكُمْ يَكْلَؤُكُمْ ونحوهن انتهى ولا خلاف عن أبي عمرو في عدم إبدال همزة بارِئِكُمْ معا حال سكونها إلا ما انفرد به ابن غلبون ومن تبعه من إبدالها ياء ساكنة قال في النشر وهو غير مرضي لأن سكون الهمزة عارض، فلا يعتد به ويوقف عليه لحمزة بالتسهيل بين بين وإبدالها ياء على الرسم ضعيف وأدغم أبو عمرو من روايتيه النون في اللام من نُؤْمِنَ لَكَ [الآية: 55] مع إبدال الهمز الساكن واوا وله الإظهار مع الهمز وعدمه فهي ثلاثة أوجه تقدم نظيرها في حَيْثُ شِئْتُما وافقه يعقوب في الإدغام من المصباح.
وأمال نَرَى اللَّهَ [الآية: 55] وصلا ونحوه ك سَيَرَى اللَّهُ وهو في ثلاثين موضعا السوسي بخلف عنه واختلف عنه أيضا في ترقيق لام الجلالة من ذلك حال الإمالة وتفخيمها وكلاهما جائز منقول صحيح وعن ابن محيصن الصَّاعِقَةُ [الآية: 55] حيث جاء بحذف الألف وسكون العين واختلف عنه في الذاريات (وغلظ) الأزرق لام وظللنا وما ظلمونا بخلف عنه وأشار إلى ترجيح التغليظ في الطيبة بقوله وقيل عند الطاء والظاء والأصح تفخيمها وأمال السَّلْوى [الآية: 57] حمزة والكسائي وكذا خلف وقرأ أبو عمرو كالأزرق بالتقليل والفتح وتقدم حكم حَيْثُ شِئْتُمْ [الآية: 58] إدغاما وإبدالا.