قوله تعالى: ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً إلى الصدر، والثانية في الفتح، وهي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ إلى آخر السورة، ولهما بركات ظاهرة ومنافع مجربة، ليس هذا محل ذكرها.
الممال
هَداكُمْ* وفَانْتَهى وتُوَفَّى* ومُسَمًّى* لدى الوقف، وأَدْنى * لهم بِسِيماهُمْ* وإِحْداهُما* معا والْأُخْرى * لهم وبصري والنَّهارِ* والنَّارَ* وكُفَّارٌ* لهما ودوري والرِّبا* كله للأخوين جاءَهُ* لابن ذكوان وحمزة ومَيْسَرَةٍ، والشَّهادَةَ* لعلي إن وقف إلا أن الأول فيه خلاف الفتح عملا بقوله:
واكهر بعد الياء يسكن ميلا أو الكسر والإمالة عملا بقوله:
وبعضهم سوى ألف عند الكسائي ميّلا وهو صحيح مقروء به إلا أن الفتح مقدم عليه حال الأداء لشهرته بين أهل الأداء وهذا الربع لا مدغم فيه والله أعلم.
306 -فرهن قرأ المكي والبصري بضم الراء والهاء من غير ألف، والباقون بكسر الراء وفتح الهاء وألف بعدها.
307 -فَلْيُؤَدِّ قرأ ورش بإبدال همزه واوا، والباقون بالهمز.
308 -الَّذِي اؤْتُمِنَ أبدل همزه حال الوصل ورش والسوسي ياء خالصة، لأن همزة الوصل تذهب في الدرج فيصير قبلها كسرة ولا يجانسها
إلا الياء، وبعض من لا علم عنده يبدلها واوا، وهذا لم يقل به قارئ ولا نحوي، والباقون بالهمزة، فلو وقفت على الذي وابتدأت بائتمن وجب الابتداء للكل بهمزة مضمومة بعدها وساكنة لأن أصله اؤْتُمِنَ بهمزة مضمومة للوصل وبعدها همزة ساكنة فاء الكلمة فوجب قلبها بمجانس حركة الأولى وهو الواو، ولا مد فيه لورش كسائر نظائره نحو ائت وائذن لي؛ لأنه من المستثنيات لأن همزة الوصل عارضة والابتداء بها عارض فلم يعتد بالعارض، وهذا هو الأصح، وعليه الداني في جميع كتبه، وبه قرأت، وبعضهم يبتدئ بهمزة مكسورة وهو خطأ لا شك فيه.